تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
66
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
جزء بلحاظ يخصّه ، فنقول : لا ريب في أن هذا الوجوب النفسي الشخصي المعلوم أصله منبسط على تسعة أجزاء بتعلّق واحد ، وانبساطه بغير ذلك التعلّق على الجزء العاشر المشكوك مشكوك ، فهذا الوجوب النفسي الشخصي المعلوم بمقدار العلم بانبساطه يكون فعلياً منجّزاً وبالمقدار الآخر المجهول لا مقتضى لفعليّته وتنجّزه ، وحيث إن المنبسط على ذات الأقلّ هو الوجوب النفسي الذي لموافقته ومخالفته ثواب وعقاب ، فلا يتوقّف فعليّته وتنجّزه على تكليف آخر غير معلوم الحال » « 1 » . السيد الخوئي ؛ قال : « إن كان التكليف متعلّقاً بالفعل المأمور به ، فلا يجب على العبد إلّا الإتيان بما أمر به المولى . وأمّا كون المأمور به وافياً بغرض المولى فهو من وظائف المولى ، فعليه أن يأمر العبد بما يفي بغرضه ، فلو فرض عدم تمامية البيان من قبل المولى لا يكون تفويت الغرض مستنداً إلى العبد ، فلا يكون العبد مستحقّاً للعقاب . وبالجملة : لا يزيد الغرض على أصل التكليف . فكما أنّ التكليف الذي لم يقم عليه بيان من المولى مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، كذلك الغرض الذي لم يقم عليه بيان من المولى مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان . فإذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر ، فكما أن التكليف بالزائد على القدر المتيقّن مما لم تقم عليه حجّة من قبل المولى فيكون العقاب عليه عقاباً بلا بيان ، كذلك الغرض المشكوك ترتّبه على الأقلّ أو الأكثر ، فإنه على تقدير ترتّبه على الأقلّ كانت الحجّة عليه تامّة ، وصحّ العقاب على تفويته بترك الأقلّ . وعلى تقدير ترتّبه على الأكثر لم تقم عليه الحجّة من قبل المولى ، وكان العقاب على تفويته بترك الأكثر عقاباً بلا بيان . . . المقام الثاني في جريان البراءة الشرعية وعدمه . وملخّص الكلام فيه أنه إن
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 ، ص 627 .